محمد بن يوسف الگنجي الشافعي
462
كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع )
ثم بعثت إلى وردان بن مجالد من تيم الرباب فخبرته الخبر ، وسألته معونة ابن ملجم فتحمل ذلك لها ، وخرج ابن ملجم فأتى رجلا من أشجع يقال له شبيب بن بجرة ، فقال له : يا شبيب هل لك في شرف الدنيا والآخرة ؟ فقال وما ذلك ؟ قال : تساعدنى على قتل علي . وكان شبيب على رأي الخوارج ، فقال له : يا ابن ملجم هبلك الهبول لقد جئت شيئا إذا ، وكيف تقدر على ذلك ؟ فقال له ابن ملجم : نكمن له في المسجد الأعظم فإذا خرج لصلاة الفجر فتكنا به فقتلناه ، وشفينا أنفسنا ، وأدركنا ثأرنا ، فأقبل معه حتى دخلا على قطام وهي معتكفة في المسجد ، فقالا لها : لقد اجتمع رأينا علي قتل هذا الرجل ، قالت لهما : فإذا أردتما ذلك فالقوني في هذا الموضع ، فانصرفوا من عندها فلبثوا أياما ، ثم أتوها ليلة الجمعة لتسع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين ، فقال لها ابن ملجم هذه الليلة التي وعدت فيها صاحبي ، وواعداني بأن يقتل كل واحد منّا صاحبه ، فدعت لهم بحرير فعصبت به صدورهم ، وتقلدوا سيوفهم ومضوا فجلسوا مقابلي السدة التي كان يخرج منها علي « ع » إلى الصلاة فأقبل ينادى الصلاة الصلاة ، فما ادرى أنادى أم رأيت برق السيف ، وسمعت قائلا يقول للّه الحكم يا علي لا لك ولا لأصحابك ، ثم رأيت برق سيف آخر ثانيا ، وسمعت عليا عليه السلام يقول : لا يفوتنكم الرجل ، قال أبو عبد الرحمن السلمي إن شبيب بن بجرة ضربه فأخطاه ، وضربه ابن ملجم لعنه اللّه فأثبت الضربة في وسط رأسه « 1180 » . أخبرنا الحافظ أبو عبد اللّه محمد بن محمود بن الحسن الشافعي المعروف بابن النجار ببغداد ، أخبرنا ضياء بن أبي الغنائم بن أبي علي ، أخبرنا القاضي محمد
--> ( 1180 ) تذكرة الخواص 175 ، المناقب للخوارزمي 275 ، المناقب لابن شهرآشوب 3 : 311 .